الشيخ علي الكوراني العاملي
160
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
مائة قلوبهم كالذهب ، ثم انتقيت من المائة عشرة ، ثم حدثتهم فينا أهل البيت حديثاً ليناً لا أقول فيه إلا حقاً ، ولا أعتمد فيه إلا صدقاً ، لخرجوا وهم يقولون علي من أكذب الناس ! ولو اخترت من غيرهم عشرة فحدثتهم في عدونا وأهل البغي علينا أحاديث كثيرة ، لخرجوا وهم يقولون علي من أصدق الناس ! هلك خاطب الخطب ، وحاص صاحب العَصَب ، وبقيت القلوب تَقلَّب ، منها مشغب ، ومنها مجدب ، ومنها مخصب ، ومنها مشتت . يا بنيَّ لِيبرَّ صغاركم كباركم ، وليرأف كباركم بصغاركم ، ولا تكونوا كالغواة الجفاة ، الذين لم يتفقهوا في الدين ولم يعطوا في الله عز وجل محض اليقين ، كبيض في أداح . وويحُ الفراخ فراخ آل محمد من خليفة جبار عتريف مترف ، مستخفٍّ بخلفي وخلف الخلف ! وبالله لقد علمت تأويل الرسالات ، وإنجاز العداة ، وتمام الكلمات . وليكونن من أهل بيتي رجل يأمر بأمر الله ، قوي يحكم بحكم الله ، وذلك بعد زمان مكلح مفضح ، يشتد فيه البلاء ، وينقطع فيه الرجاء ، ويقبل فيه الرشاء ، فعند ذلك يبعث الله عز وجل رجلاً من شاطئ دجلة لأمر حزبه يحمله الحقد على سفك الدماء ، قد كان في ستر وغطاء ، فيقتل قوماً هو عليهم غضبان شديد الحقد حران ، في سنة بخت نصر ، يسومهم خسفاً ويسقيهم كأساً مُصَبَّرة ، سوط عذاب ، وسيف دمار ، ثم يكون بعده هنات ، وأمور مشتبهات . ألا إن من شط الفرات إلى النجفات باباً إلى القطقطانيات ، في آيات وآفات متواليات ، يحدثن شكاً بعد يقين ، يقوم بعد حين ، تبنى المدائن وتفتح الخزائن وتجمع الأمم ، ينفذها شخص البصر وطمح النظر ، وعنتُ الوجوه وكَسْفُ البال ، حين يرى مقبلاً مدبراً ، فيا لهفاه على ما أعلم ، رجب شهر ذكر ، رمضان تمام السنين ، شوال يشال فيه من القوم ، ذو القعدة يقتعدون فيه ، ذو الحجة الفتح من أول العشر . ألا إن العجب كل العجب بعد جمادى ورجب ، جمع أشتات وبعث أموات ، وحديثات هونات هونات ، بينهن موتات ، رافعة ذيلها داعية عولها معلنة قولها ، بدجلة أو حولها . ألا إن منا قائماً عفيفةٌ أحسابه ، سادةٌ أصحابه ، تنادون عند اصطلام أعداء الله باسمه